GuidePedia

0


على صفحة "فضائح قطاع الصحة" بفيسبوك التي يسيّرها بعض الطلبة الأطباء، وجه ممهتنو وطلبة هذا الميدان، نصيحة أساسية للتلاميذ المتفوقين الذين نالوا شهادة البكالوريا لهذا العام، تفيد بضرورة عدم دراسة الطب، والبحث عن ميادين أخرى. السبب في ذلك هو "عدم ضمانه لكرامة دارسيه وممهتنيه".

وقد وجه المشرف على الصفحة نصيحة للتلميذة التي حصلت على أعلى معدل في جهة سوس ماسة درعة، إيمان باجدير، بـ"أن تهرب قبل أن تندم لدخولها ميدانًا يصير الكريم فيه ذليلاً، وأن تهرب بكرامتها ومعدلها ومؤهلاتها كي تعيش بعيدًا عن ميدان المهانة"، موجهًا حديثه لوزير الصحة، الحسين الوردي: "هل أخبرت شبيهات هاته الأخت أن دراسة الطب ستصير عشر سنوات؟"، وذلك بعد أن عبّرت التلميذة عن رغبتها في ولوج واحدة من كليات الطب، حسب تصريحاتها لوسائل الإعلام.

وليس "أدمين" الصفحة وحده من وجه النصيحة، فمجموعة من المتفاعلات في الصفحة، واللائي يظهرن أنهن طالبات طب أو يمتهنه، كرّرن النداء نفسه. إذ قالت ليلى: "نصيحة لك أختي في سبيل الله في هذا الشهر المبارك، يبدو أنك ثابرت لتحصلي على هذه النتائج الجيدة، لكن عليك أن تعلمي جيدًا أنك ستضيّعين شبابك في الدراسات التي لا تنتهي، وهذا في حد ذاته ليس مشكلًا، المشكل أنك ستصدمين بواقع مر ومستقبل مجهول في ظل غياب إرادة حقيقية للنهوض بالقطاع".

وزادت المتحدثة: "خيبتك ستكون مؤلمة و لن تجني إلا القهر وسوف يأتي أقرانك الذين كانوا يقضون أوقاتهم في اللهو و لم ينجحوا أو نجحوا بالغش والذين لم ينفعوا لا أنفسهم ولا بلدهم بشيء، بينما أنت تسهرين و تدرسين، سيأتون ليحاسبوك و يقرؤوا عليك مواويل عن الإنسانية والضمير بحقد وغل.. فكري جيدا ولديك الوقت لكي تختاري منحى أخف ضرراً".

وكتبت أخرى تحمل اسم مريم: " إياك ثم إياك.. .والله ستندمين، عاجلا أم آجلا.. المهنة شريفة وإنساتية وداكشي كامل.. لكن القطاع فاسد ونتن، والمعاناة المستمرة سوف تقتل فيك انسانيتك. لا تنساقِ وراء الأحلام المثالية، وتحلي بالواقعية في اختيارك.. . والله الموفق!"، بينما كتبت لمياء: "ستندم المسكينة على اختيارها، أنقذي نفسك، فالطب فقط كل قيمه بالمغرب".

غير أن هناك من الأطباء، من عبّر عن رأي مغاير، فقد كتب فيصل: "يجب احترام اختيارات الناس، وكل واحد لديه أحلامه. يمكن أن نأخذ بعين الاعتبار الظروف الحالية الصعبة، غير أنه علينا ألّا ننسى أن هذه الظروف يمكن أن تتغيّر في المستقبل، ونتمنى أن تكون للأحسن"، كما كتبت حياة: "بلى عزيزتي، ادرسي الطب، لن تندمي أبدًا على هذا الاختيار"، مضيفة:" لقد درست الطب ولم أندم أبدًا، فهو الدراسة الأكثر تشريفًا، والمهنة الأكثر نبلاً".

جدير بالذكر، أن الطلبة الأطباء يدخلون منذ مدة في احتجاج ضد مشروع قرار "الخدمة الإجبارية" الذي يرغب وزير الصحة العمل به، والذي ينصّ على عمل الخريج لعامين إجباريين بالمناطق النائية، مع ما يقول الطلبة إنه حيف في حقهم، بما أن هذا المشروع لا يمكنهم من ضمان عملهم مع الدولة، ولا يوفر لهم تعويضات مالية محترمة.

هسبريس

إرسال تعليق

 
Top